ابن عبد البر

169

التمهيد

قال وأما الاضطباع فإنه للمحرم وذلك أنه يكون مرتديا بالرداء أو مشتملا فيكشف منكبه الأيمن حتى يصير الثوب تحت إبطيه وهذا معنى الحديث الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه طاف وسعى مضطبعا ببرد أخضر ويروى عن عمر بن عبد العزيز مثله قال والارتداء أن تأخذ بطرفي الثوب فتلقيهما على صدرك ومنكبيك وسائر الثوب خلفك قال أبو عمر الذي جعله أبو داود تفسير اللبسة الصماء حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين أن يحتبي الرجل مفضيا بفرجه إلى السماء ويلبس ثوبا واحدا جانبه خارج ويلقي ثوبه على عاتقه ذكره عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن الأعمش ( 1 ) وقد أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا المطلب بن شعيب قال حدثني عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال حدثني يونس عن ابن شهاب أنه قال أخبرني عامر بن سعد أن أبا سعيد الخدري قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين اشتمال الصماء